رفعت مخابز مصرية أسعار الخبز غير المدعوم ولفائف الفينو بمقدار يتراوح بين 25 و50 قرشًا خلال الأيام الأخيرة، مع ارتفاع تكلفة الدقيق بنحو 3 آلاف جنيه للطن منذ مطلع أغسطس، بحسب مصادر في قطاع المخابز. ونقلت الكاتبة إيناس حسين، في تقريرها، تفاصيل الزيادات الجديدة وتداعيات ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج على المستهلكين.


وبحسب ما أوردته «المنصة»، جاءت الزيادات رغم محاولة وزارة التموين وضع حد أقصى لأسعار الخبز السياحي والفينو الشهر الماضي. وحددت الوزارة سعر رغيف الخبز السياحي عند جنيهين لوزن 80 جرامًا، و1.5 جنيه لوزن 60 جرامًا، وجنيه واحد لوزن 40 جرامًا، بينما حددت أسعار الفينو عند جنيهين للرغيف وزن 50 جرامًا، و1.5 جنيه لوزن 40 جرامًا، وجنيه واحد لوزن 30 جرامًا.

 


ارتفاع تكلفة الدقيق يدفع أسعار الخبز إلى الصعود


قال خالد صبري، المتحدث الرسمي باسم شعبة المخابز في الاتحاد العام للغرف التجارية، إن ارتفاع أسعار الدقيق يدفع تكاليف الإنتاج إلى الصعود، ما ينعكس بدوره على أسعار الخبز للمستهلكين. وأضاف أن زيادة الأسعار تتزامن أيضًا مع بدء العام الدراسي الجديد، الذي ترتفع خلاله معدلات الطلب على الفينو لاعتماد الأسر عليه في إعداد الوجبات المدرسية.


وأوضح صبري لـ«المنصة» أن أسعار الخبز غير المدعوم والفينو التي كانت تُباع في السوق مقابل جنيهين ارتفعت بنحو 25 إلى 50 قرشًا خلال اليومين الماضيين، بينما شهدت الأوزان الأخرى زيادات أقل، بما يتماشى مع ارتفاع تكاليف مدخلات الإنتاج.


وشدد صبري على أن وزارة التموين لا تفرض سيطرة كاملة على إنتاج الخبز غير المدعوم، وإنما تضع أسعارًا استرشادية له. وقال لـ«المنصة» إن ارتفاع تكلفة الدقيق ينعكس مباشرة على سعر الرغيف.


وقال خالد فكري، رئيس شعبة المخابز بالغرفة التجارية للقاهرة، إن أسعار الدقيق ارتفعت بنحو ألف جنيه للطن خلال يومين، لترتفع الزيادة الإجمالية إلى نحو 3 آلاف جنيه للطن خلال قرابة شهر.


وذكر فكري لـ«المنصة» أن أسعار الدقيق تتراوح حاليًا بين 20 ألفًا و21.5 ألف جنيه للطن. وارتفعت أسعار بعض الأنواع التي كانت تُباع بنحو 17 ألف جنيه إلى أكثر من 20 ألف جنيه، بينما صعدت أنواع أخرى من 18 ألفًا إلى نحو 21.5 ألف جنيه للطن.


وأشار إلى أن تأثير ارتفاع أسعار الدقيق يختلف من مخبز إلى آخر وفقًا لتكاليف الإنتاج ونوع الدقيق المستخدم، لافتًا إلى أن بعض المخابز قد تعيد تعديل أسعار منتجاتها إذا استمرت تكاليف الإنتاج في الارتفاع.

 


تراجع واردات القمح يضغط على سوق الدقيق


يتزايد الضغط على أسعار الدقيق مع تراجع واردات القمح بنسبة 75% خلال شهري يوليو وأغسطس، لتسجل نحو 480 ألف طن، مقابل 1.95 مليون طن خلال الشهرين نفسيهما من عام 2025. وعزت البيانات التراجع إلى صعوبات استيراد القمح الروسي والأوكراني واضطرابات حركة الشحن.


وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع مواجهة صادرات القمح الروسي عبر البحر الأسود ضغوطًا لوجستية جديدة. وفرضت روسيا قيودًا على نقل الحبوب بالشاحنات إلى ثلاثة محطات تصدير في مينائي نوفوروسيسك وتامان، بالتزامن مع تصاعد هجمات الطائرات المسيّرة على طرق الملاحة في المنطقة.


وتشمل القيود محطات NZT وKSK في نوفوروسيسك ومحطة ZTKT في تامان. وتبلغ الطاقة السنوية الإجمالية للمحطات الثلاث أكثر من 20 مليون طن، بما يمثل أكثر من 40% من إجمالي صادرات الحبوب الروسية المنقولة بحرًا، والتي تغذي أسواقًا رئيسية بينها مصر وتركيا.

 


مصر أكبر مستورد للقمح الروسي


تتصدر مصر قائمة أكبر مستوردي القمح الروسي، إذ اشترت نحو 4.5 مليون طن من روسيا خلال النصف الأول من عام 2026، وفق بيانات التجارة. وتعتمد مصر بصورة كبيرة على إمدادات البحر الأسود لتلبية احتياجاتها من القمح.


وتشير هذه التطورات إلى أن اضطرابات واردات القمح من روسيا وأوكرانيا، إلى جانب ارتفاع تكاليف الدقيق، تواصل الضغط على أسعار الخبز غير المدعوم والفينو في السوق المصرية، في وقت تواجه فيه الأسر ارتفاعًا في تكاليف المعيشة وتستعد فيه الأسر للعام الدراسي الجديد.

 

https://manassa.news/en/news/33934